قرر جيش الاحتلال اقتناء مدفع، ستطوره شركة إسرائيلية، يمكّنه من أجل تجاوز قيود القانون والمعاهدات الدولية على إطلاق قذائف عنقودية المحظورة عالميا.
وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، أن القرار الإسرائيلي جاء في أعقاب وصول معلومات إلى جهاز الأمن مفادها أن ألمانيا تضع قيودا على استخدام مدفع من صنعها لإطلاق قذائف عنقودية.
وقالت الصحيفة "إن الجيش الإسرائيلي استخدم طوال الأربعين عاما الماضية مدافع من صنع أميركي لإطلاق هذه القذائف".
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 100 دولة وقعت على معاهدة دولية تحظر استخدام القذائف العنقودية، لكن "إسرائيل" ليست بين هذه الدول.
والقذائف العنقودية ممنوعة دوليا كونها تتسبب بمقتل وإصابة مدنيين، فلدى إطلاق القذيفة العنقودية يخرج منها عدد كبير من القنابل الصغيرة، وأحيانا لا تنفجر هذه القنابل وتصبح بمثابة ألغام تهدد المدنيين خصوصا.
ونقلت "هآرتس" عن ضابط إسرائيلي كبير مُسرّح وخبير بالموضوع، قوله: "إن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أدركوا أنه لن يكون بالإمكان الحصول على تعهد حكومة ألمانيا بعدم فرض قيود على استخدام المدافع الألمانية".
واستخدم جيش الاحتلال القذائف العنقودية في حرب لبنان الثانية، في العام 2006، بشكل واسع، حيث أطلق الآلاف من هذه القذائف على الأراضي اللبنانية، وأسفرت عن مقتل وجرح مئات اللبنانيين.
وبعد الحرب بأربع سنوات دخلت المعاهدة الدولية لحظر استخدام وصنع وحيازة القذائف العنقودية حيز التنفيذ، وإضافة إلى "إسرائيل"، رفضت التوقيع على هذه المعاهدة كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وباكستان.
ووفقا للصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي بحث العام الماضي، بعد عشر سنوات على حرب لبنان الثانية، مواصلة استخدام القذائف العنقودية، وقرر الاستمرار في استخدامها، خاصة في حرب واسعة النطاق.
يشار إلى أنه جرى استخدام القذائف العنقودية في كوسوفو ولاوس والعراق وأفغانستان، وقالت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي سيمتنع بعد العام 2018 عن استخدام القذائف العنقودية التي تبلغ نسبة عدم انفجار قنابلها الصغيرة 1% (واحد بالمئة).
