هل ستستخدم السلطة امكاناتها القانونية والسياسية لمنع الطرد الممنهج للسكان الفلسطينيين؟

66478c6f3fae6fda5ac2abad6e7c24e2

عبد الناصر عيسى

لقد تكرر في الآونة الاخيرة وللمرة الثانية على التوالي استخدام الامر العسكري الإسرائيلي والموقع من قائد المنطقة الوسطى الجنرال روني نوما والقاضي بإخلاء المواطنين الفلسطينيين في الجهالين قريبة من العيزرية وذلك بعد الامر العسكري الاول لإخلاء الفلسطينيين من قريتي عين الحلوة وام جمال في منطقة الاغوار.

يذكر ان هذا الامر العسكري قد تم استهداثه في العام 2003 بعد التقرير القانوني الاسرائيلي والمسمى بتقرير تاليا فاسون وذلك من اجل مواجهة مشكلة كانت تؤرق المستوى السياسي الاسرائيلي وهي ظاهرة انتشار النقاط الاستيطانية العشوائية والغير قانونية والتي تتم في احيان كثيرة للمناكفات الداخلية وفي سنة 2015 تم تعديل هذا الامر العسكري ليشمل الفلسطينيين ايضا , وهكذا تحول القانون الهادف لمنع انتشار فوضى المستوطنين الى قانون يحرم الفلسطينيين من ابسط حقوقهم في الاستقرار في اراضيهم والتي يسكنونها منذ عشرات السنين على الاقل وذلك بعد ان تسلم المستوطنون لأنفسهم زمام الحكم في اسرائيل .

ان طريقة تسليم الاوامر العسكرية من خلال رميها في مكان قريب وليس من خلال الاستلام الشخصي هي ايضا تدل على مدى الاستخفاف بحقوق الفلسطينيين الاساسية , ومن الجدير ذكرة ان الجنرال روني نوما قد تم استبعاده من قبل ليبرمان في التعيينات الاخيرة في الجيش ويبدو ان السبب في ذلك هو اتهامه لمعاداة المستوطنين ولما يقال عن توجهات يسارية له , الامر الذي يخالف ممارساته واوامره في الواقع , ولكنه الابتزاز المستمر والمتجدد من قبل لوبي المستوطنين ذو النفوذ الكبير في اسرائيل والذي بطالب دوما بالمزيد من الاجراءات القمعية ضد الفلسطينيين.

والسؤال الاهم في هذا الإطار هو لماذا لا تستخدم السلطة الوطنية الفلسطينية ما يتوفر لها من امكانات سياسية وقانونية لمواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الفلسطينيين؟ علما انه يمكن ومن الناحية القانونية ووفق خبراء قانونين اعتبار هذه الممارسات الاسرائيلية خرق واضح لبند 49(1 ) حول الطرد الاجباري للسكان المحميين قانونيا , مما يعرض اسرائيل الى المحاسبة في المحكمة الدولية بتهمة ارتكاب ( جرائم حرب ).

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة