دفعت مخاوف الاحتلال من تصعيد أمني في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، رئيس جهاز الأمن العام الشاباك "رونين بار" لزيارة واشنطن ولقاء مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية.
ووصف المسؤول الإسرائيلي الأوضاع في الضفة بأنها في حالة غليان ولم تهدأ منذ عملية سيف القدس.
واستمرت الزيارة بضعة أيام حيث التقى رئيس الشاباك بنظيره الأمريكي، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي، وكبار أعضاء منظومة الدفاع الأمريكية.
وركزت الزيارة على تحذير الاحتلال من انفجار الأوضاع في القدس في حال اقتحام أعداد كبيرة من المستوطنين للمسجد الأقصى فيما يسمى "بعيد البيسح" والذي يتزامن مع منتصف شهر رمضان المبارك.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى لرئيس الشاباك وتكون خاصة بما هو متوقع في الساحة الفلسطينية.
وسبق أن نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" تحذير قائد فرقة الضفة الغربية العسكرية التابعة لجيش الاحتلال من تصعيد أمني في الضفة خلال شهر رمضان.
وأشار إلى أن "المواد القابلة للاشتعال موجودة في كل مكان في الضفة وما ينقص فقط عود ثقاب لتأجيج الأوضاع".
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس هارون ناصر الدين قد أكد أن قيادة الحركة أرسلت رسائل للوسطاء عن آخر الأوضاع في القدس والشيخ جراح، وأبلغتهم أن ما يفعله الاحتلال هو لعب بالنار.
وقال ناصر الدين إن ما تجرعه الاحتلال في معركة سيف القدس يمكن أن يتكرر مضاعفًا إن بقيت هذه الاعتداءات مستمرة، مبينًا أن وضع المستوطنين خيمة في الشيخ جراح واقتحام أرض عائلة سالم هو فتيل لاندلاع مواجهات لن تقف إلا باستعادة حقوقنا.
وفي رسالة للاحتلال أضاف: "لا تلعبوا بالنار، لأن صبر الشعب الفلسطيني له حدود، وإنّ تصاعد الأحداث ينذر بسيف قدس ثانٍ، وشعبنا له صولة وجولة، وحقوقنا ستعود".
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه عمليات المقاومة والتصدي لقوات الاحتلال ومستوطنيه في مناطق الضفة الغربية بأشكالها كافة.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عمليات إلقاء الحجارة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة تجاه الاحتلال والمستوطنين موقعة إصابات عديدة وأزمات نفسية في صفوف المستوطنين.
وأشارت الصحيفة إلى الارتفاع الكبير بعمليات إلقاء الحجارة العام الماضي والتي وصلت إلى 5500 عملية تسببت بحالات هلع وأزمات نفسية لمئات المستوطنين ما ضاعف من التوجه إلى مراكز الدعم النفسي.
وبحسب التقرير السنوي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس بالضفة الغربية، فقد ضاعفت المقاومة خلال 2021 من عملياتها المؤثرة، في الضفة الغربية والقدس، ونوعت من أساليبها في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
ووفق التقرير، فقد بلغ عدد العمليات المؤثرة (441) عملية، مقابل نحو مائة عملية في عام 2020، فيما بلغ مجمل عمليات المقاومة بما فيها المقاومة الشعبية (10850) عملية بما يمثل ضعف عام 2020م.
وبلغ عدد عمليات إلقاء الحجارة (3594) عملية، وإلقاء الزجاجات الحارقة والألعاب النارية (568) عملية، ومواجهات بأشكال متعددة (3693) عملية.
