أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لخطة إقامة ممر بري يوصل الكيان الإسرائيلي والسعودية عن طريق سكة حديدية.
وقال بايدن، في كلمته، إن "هذا جزء من مجهود أمريكا لخلق شرق أوسط موحد"، مشددا على أن هذا "يوضح كيف أن للتطبيع والعلاقات الاقتصادية لإسرائيل مع جاراتها تأثير إيجابي وعملي".
وأكد "استمرار بلاده في العمل طول الوقت لدعم السلام العادل وطويل المدى بين الإسرائيليين والفلسطينيين- دولتين لشعبين".
وكان بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد أعلنوا عن مشروع ممر اقتصادي ينطلق من الهند عبر الشرق الأوسط إلى أوروبا، خلال قمة مجموعة العشرين، وهو جزء من مبادرة أطلق عليها "الشراكة من أجل الاستثمار في البنية التحتية العالمية"، حيث سيساعد الممر في تعزيز التجارة ونقل موارد الطاقة وتطوير الاتصال الرقمي.
ووفق ما صرح به جيك ساليفان، مستشار الأمن القومي لبايدن، يضم المشروع الهند والسعودية والإمارات والأردن وكيان الاحتلال الإسرائيلي والاتحاد الأوروبي.
يأتي ذلك في وقت تواصل الولايات المتحدة الأمريكية سعيها إلى تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية و" تل أبيب" في المستقبل، من بعد الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمغرب.
لكن وزير خارجية الاحتلال ، إيلي كوهين، قال في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، إن "مفاوضات التطبيع بين إسرائيل والسعودية معقدة للغاية"، مؤكدا أن "القضية الفلسطينية لن تشكل عائقًا أمام السلام".
وتزايد الحديث، خلال الأسابيع الأخيرة، عن شرط سعودي لتطبيع العلاقات يقضي ببناء محطة نووية مدنية بمساعدة أمريكية على الأراضي السعودية، ما خلّف تحذيرات في الأوساط الإسرائيلية من أن "يخرج البرنامج النووي السعودي مستقبلا عن السيطرة".
وذلك على الرغم من امتلاك الاحتلال لبرنامج نووي غير خاضع للإشراف الدولي، ومعارضتها امتلاك دول إقليمية لأي محطات نووية حتى إن كان الغرض منها سلميا.
ومن بين المسؤولين الإسرائيليين المعارضين لفكرة تخصيب اليورانيوم على أراضي المملكة، يائير لابيد، رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، خاصة وأنه رفض اقتراحا أمريكيا يقضي بالانضمام إلى حكومة جديدة برئاسة نتنياهو، في حال أفضت الاتصالات الجارية بين الإدارة الأمريكية والرياض وتل أبيب إلى اتفاق تطبيع سعودي - إسرائيلي.
يأتي ذلك بعدما أفاد مسؤول في مكتب نتنياهو، الأحد الماضي، بأن السعودية أوقفت المباحثات مع الجانب الأمريكي، الخاصة بالتطبيع.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في وقت سابق اليوم، أن "جهود التوصل لاتفاق تطبيع سعودي إسرائيلي مستمرة".
وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان لها، إن "الولايات المتحدة تظل ملتزمة بتعزيز التكامل الإقليمي، بما في ذلك من خلال الدبلوماسية النشطة، التي تهدف إلى التطبيع الإسرائيلي - السعودي"، حسب تعبيرها، مشيرة إلى التقارير الصحفية التي قالت إن المباحثات توقفت بطلب سعودي.
وأضاف البيان أن "السعودية لم تبلغ الولايات المتحدة بوقف أي مباحثات تتعلق بالتطبيع"، مؤكدا أنها تتطلع إلى مزيد من المحادثات مع الجانبين.
وأطلقت المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، الاثنين الماضي، بالتعاون مع مصر والأردن، مبادرة باسم "جهود يوم السلام"، لتنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي سياق تلك المبادرة، تم عقد اجتماع وزاري في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية، على هامش الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور نحو 50 وزير خارجية من مختلف أنحاء العالم.
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أنه "لن يكون هناك حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون دولة فلسطينية مستقلة".
وشدد بن فرحان، في تصريح لـ"الإخبارية" السعودية، خلال الاجتماع الوزاري لمناقشة جهود تنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 في مدينة نيويورك، على أن "حل القضية الفلسطينية داعم لاستقرار المنطقة والعالم"، مؤكدا "ضرورة أن يتم على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقًا للمرجعيات الدولية".
