مصطفى الصواف

كونوا عباد الله

للنصر شروط ، والشروط التي يجب توفرها عديدة ، ومنها القوة ، والقوة مأمور بها العباد الصالحون وذلك في قوله تعالى (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍۢ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) القوة شرط مهم لأن الدخول في ساحات القتال دون قوة هو نوع من الانتحار، ولكن الإعداد هو من الجهاد ، والإعداد هنا لأي نوع من القوة ، لأن المهم الإعداد والعمل واستنفاد ما لدينا من طاقة في الإعداد وهذا ما أمرنا الله به.
نعم الإعداد مطلوب، ولكن الأهم من الإعداد والذي يسبقه هو أن نكون عبادا لله صالحين ، لأن الصلاح في العبادة هو الطريق الذي يوصلنا إلى الله، وإذا وصلنا لله كنا سمعه الذي نسمع به، ويده التي نبطش بها، وهذا لا يكون إلا بالعمل الصالح والتقرب إلى الله وفي ذلك يقول الله عز وجل (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الديار وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً)، ولذلك علينا ان نكون عبادا لله، وعباد الله هم من يؤمن بالله ويعمل بما تقتضيه شرعته، ويسير على منهج الله ، وعليه علينا أن نكون لله عبادا صالحين عابدين موحدين داعين إلى دينه ، عندها يتحقق النصر لنا ما دمنا عبادا لله ، (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) ،إذا هو النصر لرسل الله والذين أمنوا والنصر يكون في الدنيا والأخرة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة