أكد الرئيس التنفيذي للمجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية ببروكسل ماجد الزير، أن القارة الأوروبية تعيش "انتفاضة حقيقية" طيلة الأيام الماضية من العدوان على غزة وما يرتكب فيها من جرائم بشعة، أسفرت عن أكثر من 30 ألف شهيد و70 ألف جريح.
وأوضح الزير أنّ المجازر الوحشية التي تُرتكب في غزة دفعت القارة الأوروبية لتوجيه عديد الرسائل للضغط على السياسيين الأوروبيين؛ تأكيدًا للوقوف بجانب القانون الدولي.
ولفت إلى أن حالة التضامن متنوعة، بينها مظاهرات شعبية لم تتوقف يومًت واحدًا، مؤكدًا أنها بدأت بالاتساع في مختلف المدن.
وقال الزير: "في أوروبا الغربية وحدها أكثر من عشرة آلاف فعالية ومظاهرة واعتصام في أشكال متنوعة في أكثر من 600 مدينة و17 دولة أوروبية، تنوعت في تنظيمها من مؤسسات أخذت شكل التنسيق، والمتظاهرين متعددي الأعراف والأجناس والأعمار والثقافات".
وأشار إلى أن هذه المظاهرات لا تأبه بأي معوقات سواء في بيئة الشتاء القارس في أوروبا؛ أو حتى نتيجة ضغوط سياسية حاولت منع المظاهرات، ورغم ذلك خرج المتظاهرون".
وبيّن الزير، أن البعد الشعبي شهد تحالفات جديدة وخروج الأجيال الشابة، إلى جانب القطاع الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ حاز بشكل واسع للاهتمام بسردية الرواية الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية الباطلة.
وأشار إلى أن الأحداث في غزة ساهمت في تزويد الاهتمام بالرواية الفلسطينية وساعد في تعزيز هذه الجهود، لافتًا لوجود ضغط كبير من السياسيين وظهور تحالفات في الشمال الأوروبي كذلك.
وأوضح الزير أن آلاف الفلسطينيين من غزة يقيمون في أوروبا، حيث قدّمت العديد من القضايا في لاهاي وألمانيا، وأصبحت هناك توكيلات للمحامين بشكل قوي جدا، إلى جانب تحرك الأطباء والنقابات وتوجيه وفود لغزة؛ للمشاركة في طاقم الأطباء الذين يداون الجرحى في هذا العدوان الغاشم.
وأفاد بأن من بين الفعاليات المهمة التي أخذت شكلًا متقدمًا، وجود 100 مدينة في إسبانيا، ثم 116 مدينة في اليوم التالي، في مشهد استثنائي من التعاطف مع الشعب الفلسطيني.
ووصف الزير هذه المظاهرات بأنها تأخذ شكل الاستدامة وسيكون لها ما بعدها للرواية الفلسطينية.
وأكد أن الشأن الفلسطيني أصبح أوروبيًا بامتياز، والأحداث انعكست بشكل كبير على الحالة السياسية الأوروبية، وهذا يمكن أن يستثمر بشكل كبير وأن دماء وتضحيات شعبنا لن تضيع سدى.
وأشار إلى التحرك الأوروبي في أوائل شهر حزيران/ يونيو القادم، الذي يشهد انتخابات البرلمان الأوروبي، وستكون القضية الفلسطينة حاضرة في الانتخابات.
وختم حديثه قائلًا: "سيكون لهذا التحرك بعض الإرهاصات التي يمكن أن تنعكس إيجابًا وتغيّر الخارطة السياسية لصالح القضية الفلسطينية، فأحداث غزة لها انعكاسات كبيرة جدا على صعيد القارة الأوروبية".
